أبي نعيم الأصبهاني
416
معرفة الصحابة
الوليد بن مسلم قالوا : ثنا معان بن رفاعة ، عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني أنه أخبره عن القاسم أبي عبد الرحمن أنه أخبره عن أبي أمامة ، عن ثعلبة بن حاطب أنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يرزقني مالا ، قال : « ويحك يا ثعلبة ! قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه » . ثم رجع إليه فقال : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يرزقني مالا ، قال : « ويحك يا ثعلبة ! أما تريد أن تكون مثل رسول اللّه ؟ واللّه لو سألت اللّه أن تسيل لي الجبال ذهبا وفضة لسالت » ، ثم رجع إليه فقال : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يرزقني مالا ، واللّه لئن آتاني اللّه مالا لأوتين كل ذي حق حقّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « اللهم ارزق ثعلبة مالا ، اللهم ارزق ثعلبة مالا ، اللهم ارزق ثعلبة مالا » قال : فاتخذ غنما ، فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت عنها أزقّة المدينة ، فتنحّى بها ، فكان يشهد الصلاة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم يخرج إليها ، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها ، فكان يشهد الجمعة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثم يخرج إليها ، ثم نمت فتنحى بها ، فترك الجمعة والجماعات ، فيتلقى الركبان ويقول : ما ذا عندكم من الخير ؟ وما كان من أمر الناس ؟ وأنزل اللّه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها [ التوبة : 103 ] ، قال : فاستعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على الصدقات رجلين ، رجلا من الأنصار ورجلا من بني سليم ، وكتب لهما سنة الصدقات ، وأسنانها ، وأمرهما أن يصدقا الناس وأن يمرا بثعلبة ، فيأخذا منه صدقة ماله ، ففعلا حتى دفعا إلى ثعلبة فأقرآه كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : صدقا الناس ، فإذا فرغتما فمرّا بي ، ففعلا ، فقال : واللّه ما هذه إلا أخية الجزية ، فانطلقا حتى لحقا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأنزل اللّه عز وجل على رسوله : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ إلى قوله : يَكْذِبُونَ [ التوبة : 76 - 77 ] ، قال : فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلة حتى أتى ثعلبة فقال : ويحك يا ثعلبة هلكت ، أنزل اللّه فيك من القرآن كذا ، فأقبل ثعلبة وقد وضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول : يا رسول اللّه يا رسول اللّه فلم يقبل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم صدقته حتى قبض اللّه رسوله . ثم أتى أبا بكر بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا أبا بكر ، قد عرفت موقعي من قومي ، ومكاني من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فاقبل مني ، فأبى أن يقبل منه . ثم أتى عمر فأبى أن يقبل منه ، ثم أتى عثمان فأبى أن يقبل منه ، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان « 1 » . 416 - ثعلبة بن عمرو بن محصن الأنصاري شهد بدرا ، وقتل يوم الجسر بالمدائن سنة خمس عشرة .
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 2253 ) ، والطبراني ( 8 / 7873 ) ، من طريق معان بن رفاعة به . وسنده ضعيف ، علي بن زيد ، ضعيف . والقصة لا تصح البتة .